فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 841

في يومِ القيامةِ.

وفي الحدث: {فَبَشّرهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [1] ؛ فإِنَّه استعير [2] البشارة فيه للإِنْذارِ، وفي الآخرين باقٍ على أَصْله.

وأَمَّا الحروفُ [3] فـ (في) -مثلًا- وُضعت لكلِّ ظرفيّةٍ خاصّةٍ؛ كان كان الوضْع بأمرٍ عامٍّ؛ أي: باعتبار معنى عَامٍّ؛ كالظرفيّةِ المطلَقةِ عُقلَت الظرفيّةَ الخاصّة به؛ بذلك الأمر العامّ؛ وأَنها؛ أي: تلك الظّرفيّة الخاصَّة الّتي هي فردٌ من ذلك العامِّ لا تُتحصّلُ إلّا بذكر المتعلّق الذي لذلك الحرفِ؛ كـ (الدّار) للفظة (في) ؛ لأنّ النَّسبة لا تتعيّن ولا تتحصّل [4] إلّا بالمنسوب إليه.

والحاصل: أن وضعَ الحرفِ عامٌّ، والموضوع له خاصٌّ، ولأنّه نسبة خاصّة لا تحصل إلّا بذكر المنسوب إليه؛ فإذا أُريدَ بها؛ بالظّرفيّة استعلاءٌ؛ كما في قوله -تعالى-: {وَلأصَلِّبَنكم فِي جُذُوع النَّخْلِ} [5] فإن المرادَ في الآيةِ الاستعلاءُ لا الظرفيّةُ. فقد نقل؛ أي: لفظ

(1) سورة آل عمران، من الآية: 21. والتّوبة من الآية: 34. والانشقاق، من الآية: 24.

(2) في أ، زيادة:"في زمانه لأَن النِّداء في يوم القيامة إلى"وهذه الزّيادة من انتقال النّظر لسبق ورودها.

(3) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"الحرف".

(4) في الأَصل زيادة:"ولا يتعيّن"ولا وجه لتكرارها.

(5) سورة طه؛ من الآية: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت