أن الحقيقة: لفظٌ أُفيد به معناه [1] في اصطلاح التَّخاطبِ؛ أَيّ اصطلاحٍ كان؛ لُغة، أَوْ شرعًا، أَوْ عُرفًا عامًّا، أَوْ خاصًّا، وهو ما يُسَمَّى اصْطلاحًا. بمجرَّدِ وضع أَوَّل؛ أي: بلا مَعُونة قرينةٍ وعلاقةٍ واحتياجٍ إلى وضع آخر، فخرج عنه: المجاز، والاستعارةُ، والمنقولُ.
والمجازُ بخلافِ الحقيقةِ فهو: لفط أفيد به في اصطلاح التَّخاطبِ لا بمجرّدِ وضع أوَّل؛ وذلك ظاهر.
والحدَّانِ قريبان ممّا قال ابنُ الحاجبِ في مختصره [2] : الحقيقة هو:"اللّفظُ المستعملُ في وَضْح أوّل"؛ إذ المراد:"بحسبِ وضع أوّل"، كما بيّنه في شرحه له [3] . والمجاز هو [4] : (اللفظُ المستعملُ في غير وضع أوّل على وجهٍ يَصِحُّ) .
ولا حاجة؛ أي: في التَّعريف [5] إلى ذكر العلاقةِ؛ وهي اتِّصال ما للمعنى المستعمَل فيه بالمعنى الموضوع له؛ كالسَّببية، والمجاورة، والجُزْئيّةِ، وغيرها؛ ممّا ذُكِر في الأصول [6] . والقرينةِ؛ وهي: ما تدل على المراد
= اختلفت صيغ بعضهم.
(1) هكذا ضمن كلام الشّارح في الأَصْل، وفي أ، ب ضمن كلام المصنِّف، وليست في ف.
(2) مختصر منتهى السّؤل والأمل (ضمن شرح الإيجي له برفقة عدّة شروح) : (1/ 138) .
(3) شرح مختصر منتهى السؤل والأمل للإيجي (ضمن عدّة شروح) : (1/ 138) .
(4) مختصر منتهى السؤل والأمل (ضمن شرح الإيجي؛ برفقه عدّة شروح) : (1/ 138) .
(5) أي: تعريف المجاز.
(6) ينظر على سبيل المثال: الإحكام في أصول الأحكام: (1/ 28) ، العدّة في أصول الفقه: =