والمراتبُ [1] ، أي: مراتبُ التَّشبيه باعتبارِ المُشَبّه، وكلِمةِ التشبيهِ، ووجهِهِ، ذكرًا وتَرْكًا ثمانيةٌ لا يَخْفى حُكْمُها، من تَضُمُّنها المبالغة والقوَّة، وعدم تضمَّنها إِيّاهما، بما [2] ذكرناه، من أنَّ تركَ المشبّه فيه مبالغةٌ، لإفادته التَّعيين، وترك كلمة التَّشبيه، لأَنَّه الحكمُ على المشبَّه بأنه نفسُ المشبَّه به، وترك وجه التّشبيه، لأن فيه قوّةً لعمومِ وجهِ التَّشبيه [3] .
أَمَّا انحصارُه في ثمانية، فلأنَّه لَمَّا امْتَنع حذفُ أَحدِ الأركانِ الأَربعة وهو المشبَّه به، فالمذكورُ إِمَّا كل الأربعة أَوْ لا.
الأَوَّل: قِسْمٌ [4] .
والثاني: إمَّا أن يُذكر ثلاثةٌ أَوْ لا.
الأَوَّل: ثلاثةُ أَقسامٍ، لأن [5] مع الشبّه به إمّا المُشبَّه وكلمة التَّشبيه [6] ، وإمّا المشبّه والوجه [7] ، وإمّا الكلمة
= وكثرة الانْتفاع. بخلاف ما إِذا نصَّ على واحد منها.
(1) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"فالمراتب".
(2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب:"لما".
(3) عبارة:"لإفادته ... وجه التَّشبيه"مثبتة من أ. وهي المناسبة لما ذكره المصنِّف قَبْل. وفي الأَصْل، ب، اضطرب السِّياق وجاء هكذا:"لأنَّه الحكمُ على المشبَّه بأنَّه المشبّه به، وترك كلمة التَّشبيه فيه لعموم وجه الشَّبه".
(4) نحو:"زيد كالأسد في الشَّجاعة".
(5) في الأَصْل زيادة:"يكون"والسِّياق تامٌّ بدونها.
(6) نحو:"زيد كالأسد".
(7) نحو:"زيد أسدٌ في الشّجاعة".