فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 841

وبَدَا الصَّباحُ كَأن غُرَّتَهُ [1] ... وَجْهُ الخَلِيفةِ حِينَ يُمْتَدحُ

فإنّه تعمُّدَ [2] إيهامَ أن وجهَ الخليفةِ في الوضوح أتم من الصّباح، ويُسمّى بالتَّشبيهِ المقلوبِ [3] .

ومنه؛ أي: ممّا يعودُ الغرضُ إلى المشبّه به: {إنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} [4] ؛ في مقام إنّمَا الرِّبا مثلُ البيع؛ لأنَّ الكلامَ في الرِّبا لا في البَيْع؛ ذهابًا منهم [5] إلى جعل -الرَّبا في بابِ الحلِّ- أَقْوى حالًا، وأعرفَ من البيع.

و {أَفَمَنْ يَخْلُقُ} [6] ؛ أي: ومنه: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} ؛ دون أن يقولَ بعَكْسه [7] مع اقْتِضاءِ المقامِ بظَاهره إِيَّاه؛ لأنَّ عَبَدةَ الأصنامِ

= واستُشهد به في أسرار البلاغة: (223) ، ونهاية الإيجاز: (220) ، والمفتاح: (343) ، والإيضاح: (4/ 75) .

وهو في المعاهد: (2/ 57) .

(1) الغُرَّةُ -في الأَصل-: البياض في جَبْهَةِ الفرس. ينظر: اللِّسان: (غرر) : (5/ 15) .

وهنا استعيرت لبياض الصبح.

(2) قوله:"فإنه تعمّد"مكرّر في الأَصل.

(3) وذلك"بأن يَجْعل فيه المشبّه مشبّها قصدًا إلى ادِّعاء أنَّه أكمل منه في وجه الشّبه".

بغية الإيضاح: (3813) ، ويبدو أنَّ أبا الفتح، عثمان بن جنِّي أوَّلُ من ألمح إليه تحت مسمَّى"غلبة الفروع على الأصول". ينظر: الخصائص: (1/ 300) .

(4) سورة البقرة، من الآية: 275.

(5) أي: من مستحِلّي الرِّبا.

(6) سورة النحل، من الآية: 17.

(7) أي: أفمن لا يخلق كمن يخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت