الموصوفةُ في حُسْنِ المَنْظر، وسوءِ المخبَر. والأكفَاءِ؛ وكتشبيهِ الأكفاءِ المتناسبة في الخصالِ؛ الممتنعةِ لذلك [1] عن تَعْيِين فاضلٍ بينهم [2] ومفضولٍ بالحلقةِ المفرغةِ؛ أي: المُصْمتةِ الجَوانب؛ في عدمِ تميّز [3] جُزْءٍ بالوسطيّة؛ أي: لا يتعيَّن بعضه طرفًا وبعضه وسطًا؛ كالدَّائرة. وهو إشارةٌ إلى قولِ فاطمة الأنماريةِ [4] حين سُئلت: عمَّن هُو أَفْضلُ من أولادها؟ [5] :"هم كالحلقةِ المفَرغةِ لا يُدرى أين طرفاها"؛ هذا على ما قال به الزَّمخشريُّ [6] . لكن الشّيخَ عبد القاهر نَسَبَهُ إلى مَنْ وصَفَ بني المُهَلَّبِ [7] .
(1) في ب:"كذلك".
(2) في الأَصل:"منهم"والصَّواب من أ، ب، المفتاح.
(3) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ:"تحيّز".
(4) في ب:"الأنباريّة"، وهو تحريف. وهي: فاطمة بنت الخُشربْ الأَنْمَارِيَّة؛ إحدى ربّات الفصاحة والبلاغة وضَرْب الأَمثال. وَلَدتْ لزياد العبسيِّ: ربيعًا الكامل، وعمارة الوهّاب، وقيس الحفاظ، وأَنس الفوارس.
ينظر: أعلام النّساء: (3/ 1148) ، وجمهرة الأَمْثال: (2/ 258) .
(5) في أزيادة:"وهو"والسِّياق تامٌّ بدونها. وقولها:"هم كالحلقة ..."جرى مثلًا يضرب. ينظر: مجمع الأَمْثال: (3/ 487) ، والمستقصى: (2/ 393) .
(6) ينظر: الكشَّاف: (4/ 202) ، والمستقصى: (2/ 393) .
(7) والَّذي وصف بني المهلب هو: كعب بن معدان الأشقريّ أوفدَه المهلَّبُ على الحجّاج فوصف له بنيه، وذكر مكانهم من الشَّرف والبَأْس. ينظر القصّة في أسرار البلاغة: (94) ، كما أنّ القصّة وردت في الكامل: (3/ 403) ، الأغاني: (7/ 443) ، وزهر الآداب: (3/ 302) . =