عطفِه على {إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} لمزيدِ مزيدِ التَّقرير؛ وهي إيهامُ حوالةِ تأديةِ مفهومه على العقل دون اللّفظِ.
وفي اختصارِ (ربِّ) بحذفِ حرف النِّداءِ وياءِ المتكلِّم [1] . وهو كالأساسِ للكلامِ ومن حقِّه؛ أي: الأساسِ. أن يُقَدرَ بقدر ما يُنْوَى من البناءِ عليه- تحسينٌ له.
قوله: (تحسينٌ) مبتدأ، وخبرُه الظّرفُ المقدَّمُ عليه؛ وهو قوله: (وفي اخْتصار) .
والإيجازُ قد يُعتبرُ بما هو خَليقٌ بمقامِ [2] الإطناب [3] ؛ وهذا شأنُ القولِ في انقراضِ الشبابِ وإلمامِ الشَّيبِ المرِّ الأمَرّ المُغَيّبِ؛ لأن مغيبَ المشيبِ الموتُ؛ أي: لبيانِ شأنِ انقطاع الشَّباب، ونزول الشّيبِ مقامٌ خليقٌ إطنابُه.
وعبارةُ المفتاح -في هذا المقامِ- تنقله بعينه؛ لأنه أبسط وأدلُّ على المرادِ؛ قال [4] :
(1) لأن أصله:"يا ربِّي".
(2) في الأصل، ف:"بالمقام"، والصّواب من: أ، ب.
(3) علّق طاش كبرى زاده في شرحه للفوائد ص (160) مبيِّنًا وجه الرّبط بين هذه الجملة والعبارة قبلَها بقوله:"ولما استشعر المصنف ها هنا (بعد العبارة المتقدِّمة ابتداء من: وفي اختصاره ... تحسين له) سؤالًا؛ بأن اعتبار الإطناب في الآية ينافي اعتبار الاختصار فيها أشار إلى جوابه بقوله: (والإيجاز ...) ".
(4) ص: (287) .