دُون (تَظُنُّ) ، ويَعُدّ (أراها) من مظنوناتِ سَلْمى في حقِّ الشّاعر [1] ، وليس هو بِمُرادٍ؛ إنّما المرادُ: أنّه حُكْمُ الشّاعرِ بذلك عليها [2] .
وإلَّا فوجوبًا؛ أي: وإن لم يَسْبِق كلامٌ آخر يُسْتحسنُ التَّشريك فيه -فيقطع وجوبًا؛ نحو: {اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [3] للمانع عن العطف؛ لأنَّه لو عُطِفَ على {إِنَّمَا نَحْنُ مُستهْزِءُونَ} [4] لشاركه في حكمه؛ وهو كونه من قولهم، وهو [5] ظاهرُ البطلان. ولو عُطِفَ على {قَالُوا} [6] لشاركه في اختصاصه بالظَّرف [7] المُقَدّم، وهو {إِذَا خَلَوا} [8] ، لكنَّ استهزاءَ اللهِ بهم لا ينقطعُ مُتَّصلٌ في كلِّ حال؛ خلوا إلى شياطينهم أو لم يخلوا.
وهذا؛ أي: هذا النَّوع من الفصلِ -وهو ترك العطفِ- حذرًا من التشريك يُسَمّى قطعًا.
(1) قوله:"في حقّ الشّاعر"ساقط من ب.
(2) المفتاح: (261) بتصرّف يسير.
(3) سورة البقرة، من الآية: 15.
(4) سورة البقرة؛ من الآية: 14.
(5) في: أ، ب:"واللَّازم".
(6) سورة البقرة؛ من الآية: 14.
(7) في الأَصل:"في الظّرف"، والمثبت من أ، ب. وعليه لفظ المفتاح.
(8) سورة البقرة، من الآية: 14. ومشاركة قوله: {اللهُ يَسْتَهْزِيءُ بِهِمْ} في الاختصاص بالظّرف المقدّم تعني: أنّ استهزاء الله بهم إنّما يكون في وقت خلوّهم إلى شياطينهم دون غيره من الأوقات.