في قوله [1] :
.... جاءُوا بمذقٍ [2] هَلْ رَأَيتَ الذِّئبَ قَطْ!
فإنّه يؤوَّلُ: بمقولٍ عنده هذا القول [3] ؛ لإيرادِ ذلك المذق في خيالِ الرَّاثين [4] لونَ الذّئب بورقته [5] لكونه سمارًا؛ أي: لبنًا مخلوطًا بالماء. ففي قوله -تعالى-: {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ} [6] بقراءةِ الاستفهامِ؛ أي: على لفظ [7] :"مَنْ"
= اللفظ. اللِّسان: (أول) : (11/ 33) .
(1) عجز بيت من الرَّجز؛ ذكر البغداديُّ في الخزانة: (1/ 277) :"أنه لم ينسبه أحدٌ من الرُّواة"وقيل: قائلُه العجّاج ولم يثبت له، وصدرُه:
حتَّى إذا جنَّ الظَّلامُ واخْتَلطْ
والبيت في البيان والتّبيين: (2/ 281) برواية:"جاء بمذق".
وينظر: الكامل، للمبرّد: (3/ 149) ، أمالي ابن الشّجريّ: (2/ 407) ، والبرهان الكاشف في إعجاز القرآن: (121) .
واستشهد به صاحب المفتاح: (189) ، والمصباح: (22) ، والإيضاح: (2/ 43) .
(2) المَذْقُ: اللَّبن المخلوط. اللِّسان: (مذق) : (10/ 340) .
(3) فالصِّفة الحقيقيّة مقول؛ وهو ليس بطلب. والجملة واقعة موقع الفاعل للمقول لا صفة.
(4) في أ، ب:"الرّائي".
(5) في أ:"لورقته"، والوُرقة: اللّون بين السَواد والغبرة. ينظر: اللِّسان: (ورق) : (10/ 377) .
(6) سورة الدّخان، الآية: 30، وبعض الآية 31. وفي أ، أُتِمَّ الاستشهادُ بالبعض المتبقّي من الآية الأخيرة؛ وهو قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} ، وليس في ف. والاستشهاد تامّ بدونه.
(7) في أ:"لفظة"والكلمه ساقطة في ب.