وفيهِ تحقيقُ الخبرِ؛ لأنها إذا هَجَرت وضَرَبت البيتَ بكُوفةِ الجندِ عازمةً للسَّفرِ - كان ودُّها هالكًا. يُقال: غَالته غولٌ: إذا وقعَ في مهلكة.
أَوْ تَعْلِيلًا، نحو [1] : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ} [2] . وهذا؛ أي: اختيار الموصولِ لبناءِ الخبرِ عليه تعليلًا قدْ يتبعه تعظيمٌ للمتكلِّم، نحو:"الذي يُرافقني يستحقُّ الإجلال"، أو للسامع؛ نحو:"الذي يُرافقُك [3] يستحقُّ الإكرام"، أو للمذكور وهو المسند إليه؛ نحو:"الذي عنده السُّلطان يستحقُّ التَّعزير [4] والتَّوقير"، أو
= أبي عليّ القالي"."
(1) في ب:"كقوله"ولا اختلاف في المعنى.
(2) سورة الكهف، من الآية: 107. وتمامها: {نُزُلًا} .
وأوضح من التّعليل الّذي نصّ عليه المصنّف أن يكون الغرض: الإيحاء إلى بناء الخبر وأنه من جنس الخبر، قياسًا على المثال الّذي أورده صاحب الإيضاح (1/ 66) : {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
ففي المثال إيحاء إلى وجه بناء الخبر، وأنه من جنس الشّر.
وإنّما قلت:"وأوضح من التّعليل"وإن المثال الّذي ذكره الإيجي لا يتضمّن تعليلًا صريحًا ظاهرًا. والله أعلم.
(3) في الأَصل:"رافق"والصّواب من: أ، ب.
(4) هكذا في الأصل. وفي أ، ب:"التعظيم"وهما بمعنى متقارب.