فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 841

وقولُه:"طرفاه عِنده"جملةٌ وقعت صِفة لقوله:"مُتَحيِّر".

وإِمَّا [1] مَع مُنْكرٍ يَحْكُم بخلافِه؛ أي: بخلافِ ما عِنْدَ المُتَكلِّم، فيُزادُ [2] توكيدُه بحسبِ قوَّةِ إنكارِه؛ أي: بِحَسبِ ما أُشْرِبَ [3] من الإنكارِ في اعتقادِه، ليَرُدّه -أي: المُتَكَلِّمُ المخاطبَ- [4] إلى حُكْم نفسه. نحو:"إنَّ زيدًا لَقَائمٌ"؛ لمن يُنْكرُ القيامَ، وَ"وَاللهِ إنَّ زيدًا لقائمٌ"؛ لمن يُبالغُ في إنكار القيامِ، ويُسمَّى إنكاريًّا. ويشهدُ له قولُ رُسُل عيسى -عليه السّلام -أوَّلًا: {إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} [5] ؛

وثانيًا: إذ بُولغَ في تكذيبهم: {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} [6] .

(1) في ب:"فإما"؛ بالعطف بالفاء. ولا يتناسب مع مثيلاتها في القسمين المتقدّمين قبلها.

(2) هكذا -أيضًا في ف-. وفي ب:"فيزداد".

(3) الإشْراب: المخالطة. وأُشرب فلانٌ حُبَّ فلانة؛ أي: خالط قلبه. ينظر: اللِّسان: (شرب) : (1/ 491) .

(4) في ب:"والمخاطب"ولا وجه له. ويظهر أنَّ الناسخ - عفا الله عنه - توهّم حركة الحرف السّابق:"الضّمّ"واوًا.

(5) سورة يس: من الآية: 14.

(6) سورة يس، من الآية 16. وفي أوردت الآية كاملة: {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت