قال ابن تيمية: [ مجموع الفتاوى ج 19 ص 40 ] : و الواجب على المسلم أن يستعمل فيهم ما استعمله في الإنس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة إلى الله كما شرع الله ورسوله و كما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ويعاملهم إذا اعتدوا بما يعامل به المعتدون، فيدفع صولهم بما يدفع صول الإنس [انتهى]
قبل الشروع في الرسالة أوصي إخواننا المسلمين: أن يعتنوا بالعلم النافع والعمل الصالح و أن يشتغلوا بالسنة البيضاء و الفقه على منهج أهل السنة و الجماعة و أن يعمل على ضوء الكتاب و السنة وكذا من كان مقبول العدالة يجب عليه أن يتصرف بالحكمة في كل خطواته و أعماله كما ينبغي عليه أن يتصرف بما يوافق الشرع في كل أفعاله ، و لله در الإمام العلامة العامل المجاهد ابن القيم إذ يقول في النونية [ كتاب الشافية الكافية]
* يا أيها الرجل المريد نجاته ** اسمع مقالة ناصح معوان**
* كن في أمورك كلها متمسكا ** بالوحي لا بزخارف الهذيان**
* وانصر كتاب الله والسنن التى ** جاءت عن المبعوث بالقرآن**
الفصل الأول
القسم الأول:
1 -حاجة العباد إلى رسالة الإسلام كاملة
إن الله تعالى خلق العباد وهو أعلم سبحانه وتعالى ما يصلح لهم وما لا يصلح وما من أمر خير ورحمة وبركة ونفع وصلاح إلا وسنه وشرعه لهم وما ذلك إلا لكمال رسالة التوحيد وسماحة ديانة الإسلام وفي المقابل ما من نهي نهى عنه سبحانه وتعالى إلا لصالحهم لما فيه من الضرر والشر والأذى والفساد قال تعالى: {ما جعل عليكم في الدين من حرج}