وهو وجه التأويل في اللفظ المتقدم، أن يكون معناه: النهي عن أن يحتبي في ثوب بحيث يفضي بصره إلى عورته، فيكون (قصده) [1] أن يطلع عليها مطلع، بدليل قوله في حديث زيد بن (الحباب) [2] :"فتظهر عورته"أي: لغيره.
فَأَمَّا حديث (جبار) [3] بن صخر، وكان بدريًّا قال:
165 -سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنا نهينا أن ترى عوراتنا". فإنه من رواية أبي المنذر زهير بن محمد [4] ، عن شرحبيل بن سعد، عنه، وزهير ضعيف يحدث بمناكير، وابن معين يوثقه، ودونه مَن لا يعرف.
ورواه أيضًا:
166 -شرحبيل بن سعد، [عن] [5] ابن أبي الزناد [6] ، وهو ضعيف، ولفظه:"نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نرى عوراتنا".
= النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عىن اشتمال الصماء، وأن يحتيي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء.
(1) في الأصل:"بصده"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبته.
(2) في الأصل:"زيد بن ثابت"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته.
(3) في الأصل:"حبان"، وهو تصحيف، والصواب:"جبار بن صخر"كما في"الكامل".
(4) زهير بن محمد: العنبري الخراساني، مروزي، سكن مكة، يكنى: أبا المنذر، روى عن: عمرو بن شعيب، وابن أبي مليكة، وابن المنكدر، وعنه: ابن مهدي، ويحيى بن كثير. قال فيه يحيى بن معيق مرة: ثقة، ومرة: ضعيف، ومرة: ليس به بأس، وقال البخاري: روى عنه أهل الشام مناكير، وقال أحمد: الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر، فقلب اسمه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الذهبي: ثقة يغرب ويأتي بمناكير، توفي سنة (162 هـ) . انظر: الكامل: 3/ 1073، الكاشف: 1/ 256، تهذيب التهذيب: 3/ 348.
(5) كذا في"الكامل"، والظاهر أنها سقطت من الأصل.
(6) هو: عبد الرحمن بن أبي الزناد: مدني، مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة، يكنى أبا محمد، روى عن: أبيه وشرحبيل بن سعد، وصالح مولى التومة، وعنه: هناد، وعلي بن حجر. قال ابن معين: هو أثبت الناس في هشام بن عروة، وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به، وقال يحيى مرة أخرى: ضعيف، وقال ابن عدي: وهو ممَّن يكتب حديثه، توفي سنة (174 هـ) . انظر: الكامل: 1585/ 4، الكاشف: 2/ 146، تهذيب التهذيب: 6/ 171، تاريخ بغداد: 1/ 228.