الصفحة 18 من 107

الثانية قوله تعالى: { وأمر بالعرف } أي بالمعروف، وقرأ عيسى بن عمر العرف بضمتين مثل الحلم وهما لغتان والعرف والمعروف والعارفة:كل خصلة حسنة ترتضيها العقول وتطمئن إليها النفوس قال الشاعر:من يفعل الخير لايعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله و الناس ، و قال عطاء: وأمر بالعرف يعني: بلا إله إلا الله

الثالثة قوله تعالى: { و أعرض عن الجاهلين } أي: إذا أقمت عليهم الحجة و أمرتهم بالمعروف فجهلوا فأعرض عنهم صيانة له عليهم ورفعا لقدره عن مجاوبتهم ( انتهى ) .

قال القاضي أبو يعلى الحنبلي ( كتاب العدة في أصول العدة ج1/ ص 31 ) : في مسألة الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم أمر لأمته قال تعالى: { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } إذا أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بفعل عبادة بلفظ ليس فيه تخصيص، فإن أمته يشاركون في حكم ذلك الأمر حتى يدل على تخصيصه ( انتهى ) .

وأما شرعا فالمعروف: هو كل ماجاء به النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب و السنة من مسائل العلم والعمل الإعتقادية و التشريعية والتعبدية وفي السلوك و المعاملات أو كل ما أقره الشرع انه من الكلام الطيب والعمل الصالح ، قال ابن تيمية ( في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 15-16) : و من المعروف الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله و اليوم الآخر والقدر خيره وشره و الصلوات الخمس في مواقيتها والصدقات المشروعة والصوم المشروع وحج بيت الله الحرام وصدق الحديث و الوفاء بالعهود و أداء الأمانات إلى أهلها وبّر الوالدين، وصلة الأرحام، والتعاون على البر والتقوى ( انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت