الصفحة 9 من 98

تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ) . فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد؛ ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف) [1] 28/ 264.

• من هم ولاة الأمر الذين في صلاحهم صلاح الرعية؟

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس فعلى كل منهما أن يتحرى بما يقوله ويفعله طاعة الله ورسوله واتباع كتاب الله) 28/ 388.

• ركنا السياسة العادلة والولاية الصالحة:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل فهذان جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة) 28/ 264.

• ركنا الولاية القوة والأمانة والقوة في كل ولاية بحسب طبيعتها:

بين شيخ الإسلام رحمه الله أن للولاية ركنين القوة والأمانة (وينبغي أن يعرف الأصلح في كل منصب فإن الولاية لها ركنان: القوة والأمانة. كما قال تعالى:(إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) وَقَالَ صَاحِبُ مصر ليوسف عليه السلام إنك اليوم لدينا مكين أمين وقال تعالى في صفة جبريل: (إنه لقول رسول كَرِيمٍ) (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) .

والقوة في كل ولاية بحسبها؛ فالقوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب وإلى الخبرة بالحروب والمخادعة فيها؛ فإن الحرب خدعة وإلى القدرة على أنواع القتال: من رمي وطعن وضرب وركوب وكر وفر ونحو ذلك؛ كما

(1) . وفي ذلك قال ابن القيم -رحمه الله-: (فدين الإسلام قام بالكتاب الهادي، ونفذه السيف الماضي.) وينظر تفريغ محاضرتنا اقتران العلم والجهاد إصدار مؤسسة التحايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت