جماعتكم فاقتلوه) وفي رواية: (ستكون هنات وهنات. فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان) . [1]
وكذلك قد يقال في أمره بقتل شارب الخمر في الرابعة؛ بدليل ما رواه أحمد في المسند عن ديلم الحميري رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت يا رسول الله: إنا بأرض نعالج بها عملا شديدا وأنا نتخذ شرابا من القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا. فقال: (هل يسكر؟) قلت نعم. قال: (فاجتنبوه) . قلت إن الناس غير تاركيه. قال: (فإن لم يتركوه فاقتلوهم) . وهذا لأن المفسد كالصائل. فإذا لم يندفع الصائل إلا بالقتل قتل) 28/ 246 - 247.
• وجوب الحيطة والحذر ممن اشتهر وشاع عنه السوء [2] :
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فإن الفقهاء متفقون على أنه لو شهد شاهد عند الحاكم وكان قد استفاض عنه نوع من أنواع الفسوق القادحة في الشهادة فإنه لا يجوز قبول شهادته ويجوز للرجل أن يجرحه بذلك وإن لم يره فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا. فقال:(وجبت وجبت) . ثم مر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: (وجبت وجبت) . فسألوه عن ذلك فقال: (هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرا فقلت وجبت لها الجنة وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار. أنتم شهداء الله في الأرض) . مع أنه كان في زمانه امرأة تعلن الفجور. فقال: (لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمت هذه) . فالحدود لا تقام إلا بالبينة.
(1) . قال الشيخ أبو يحيى الليبي -تقبله الله-:(وهذان الحديثان ونحوهما مما ذكرها شيخ الإسلام -رحمه الله- هذا يتعلق بالإمامة العظمى أي يتعلق بخليفة المسلمين أو من نزل منزلته، كأن يكون إمامًا على قُطر واحد اتَّفق المسلمون على إمامته وعلى السَّمع والطاعة له، فلا يُنزَّل هذا الحديث على
الجماعات التي اتفقت على أمر خاصٍّ كالجماعات التي اتفقت على الجهاد في سبيل الله أو على الأمر بالمعر وف والنهي عن المنكر، فلا ينزل هذا الحديث عليها، إنَّما المقصود فقط بهذا الحديث هو الإمام العام)
(2) . إذا كان هذا الكلام فيمن شاع عنه وانتشر من الأفراد فماذا نقول عمن ثبت عليه الخبث وحرب الإسلام من الدول والجماعات