• أهمية السياسة الشرعية ومكانتها:
تبين لنا من تعريف السياسة الشرعية أنها تدبير شؤون الرعية بما لا يخالف الشرع وتسخير الدنيا في خدمة الدين فإن في ذلك قوام الدين والدنيا كما صرح بذلك شيخ الإسلام في أكثر من موضع في هذه الرسالة
فالسياسة الشرعية وتدبير شؤون الرعية وتحقيق مصالحهم بما لا يخالف الشرع من أهم ما ينبغي أن يعتني المسؤولون بمعرفته وإدراكه وتحصيله فهذه الغاية من الولايات كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (فالمقصود الواجب بالولايات: إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا؛ وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم) 28/ 262.
وفي اختيار شيخ الإسلام لعنوان الرسالة (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية) بيان لأهمية السياسة الشرعية فإن في الالتزام بها صلاح الراعي والرعية وفي إهمالها فساد الراعي والرعية.
• المقصود من الولايات:
بين شيخ الإسلام -رحمه الله- أن (المقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق، الذي إذا فاتهم خسروا خسرانا مبينا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم) [1] 28/ 262.
• صلاح الدين والدنيا بملازمة السلطان للشرع
إن صلاح الدنيا والدين في اقتران السلطان والشرع فمن فرق بينهما أفسد ولم يوفق (وَإِنْ انفرد السلطان عن الدين أو الدين عن السلطان فسدت أحوال الناس) 28/ 394.
(1) . وقال -رحمه الله-في رسالة الحسبة (أصل ذلك أن تعلم أن جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله؛ وأن تكون كلمة الله هي العليا؛ فإن الله سبحانه وتعالى إنما خلق الخلق لذلك وبه أنزل الكتب وبه أرسل الرسل وعليه جاهد الرسول والمؤمنون) الفتاوى 28/ 61