الصفحة 37 من 106

قال النووي: ثُمَّ إِنَّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فَرْض كِفَايَة إِذَا قَامَ بِهِ بَعْض النَّاس سَقَطَ الْحَرَج عَنْ الْبَاقِينَ , وَإِذَا تَرَكَهُ الْجَمِيع أَثِمَ كُلّ مَنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ بِلَا عُذْرٍ وَلَا خَوْف . (1)

ولا تسقط النصيحة الواجبة على الأعيان ، أو على الكفاية حتى إذا ظن عدم الإفادة

قَالَ الْعُلَمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ: وَلَا يَسْقُط عَنْ الْمُكَلَّف الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر لِكَوْنِهِ لَا يُفِيد فِي ظَنِّهِ بَلْ يَجِب عَلَيْهِ فِعْلُهُ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْر وَالنَّهْي لَا الْقَبُول . وَكَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: )مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ ) (المائدة: من الآية99) وَمَثَّلَ الْعُلَمَاءُ هَذَا بِمَنْ يَرَى إِنْسَانًا فِي الْحَمَّام أَوْ غَيْره مَكْشُوفَ بَعْضِ الْعَوْرَةِ وَنَحْو ذَلِكَ . وَاَللَّه أَعْلَم . (2)

الرد على من أنكر وجوب النصيحة

(1) شرح مسلم للنووي /ح 55 )

(2) شرح مسلم للنووي /ح 55 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت