الإيمان مع أن الإنسان إذا لبس رفيع الثياب فهذا أمر مباح لا إشكال فيه فالحاصل أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول عن بعض الأشياء بأنها لا تصلح لأصحاب المراتب العالية و إن لم يكن تركها من شروط النجاة أما الورع عن الحرام فقد جعله بعضهم على درجات.. بعضهم جعل ذلك على ثلاثة أقسام ..الورع عن الحرام.. سمى الأولى ورع العدول ( و هو ما يوجب فعله فسق صاحبه إذا فعله يعتبر فاسق و إذا تركه ثبتت عدالته يعني ما يقع في الأمور المحرمة التي توجب سقوط العدالة و الحكم بالفسق فهذا ورع العدول و من واقعه فهو متوعد بالعقوبة يُحكم عليه بالعصيان إن لم يكن له عذر في ذلك ) و القسم الثاني و هو ورع الصالحين كما سماه بعضهم ( و هو الورع عما يشتبه أو يحتمل أن يكون محرمًا ) و الثالث و هو ورع المتقين ( و هو ترك بعض الأمور المباحة التي يخشى أن تجره إلى الحرام ) إذن عندنا ورع عن الحرام الصرف ، عندنا ورع ما يُشك في أنه حرام ، و عندنا ورع عن مباح يُخشى من تبعته و أنه يقود صاحبه إلى ما حرم الله عز و جل .