مباح لكنه ينافي المراتب العالية و إن لم يكن تركه شرطًا في النجاة.. ينافي المراتب العالية على سبيل المثال من كان معروفًا بالعبادة و الزهد و الورع أو من كان من علماء الآخرة و ليس من علماء الدنيا.. من علماء الآخرة فهل يصلح له في باب الورع الذي يُخشى أن يجر إلى الحرام أن يسكن قصرًا فخمًا مزينًا غاية الزينة و يحتل مساحة واسعة من الأرض؟ هل يليق به ذلك؟ و هو من أهل الآخرة و من يمر بهذا القصر استشرفه و لفت نظره و قال لمن هذا القصر فيقال لفلان ابن فلان.. هل يصلح هذا لعلماء الآخرة؟ الجواب لا مع أن هذا الفعل ليس من الحرام لو رأيت عالمًا أو عابدًا يركب أفخم المراكب و أغلى المراكب و يتقصد ذلك فهل ذلك يليق بمرتبته؟؟ الجواب لا لأن ذلك قد يورثه زهوًا و عجبًا و الإنسان أيها الإخوان ليس بناقص أن يزيد على نفسه أسباب الشر و الفتنة الإنسان يجانب أسباب الشر و الفتنة و يجاهد غاية المجاهدة و عساه يسلم فكيف إذا وضع نفسه في محال يصعب عليه التخلص من جرائرها و آثارها فكل إنسان له ما يصلح له اللباس الفاخر أمر مباح ما لم يصل إلى حد الإسراف و التبذير لكن من ترك رفيع اللباس و هو يقدر عليه كساه الله من حلل الإيمان ما شاء يخيره الله من حلل الإيمان كما صح عن النبي صلى الله عليه و سلم فهل يليق بإنسان عرف بالعبادة و الزهد أو بعالم من علماء الآخرة أن يلبس أغلى الأثمان في الثياب.. أغلى الأقمشة! و يهتم بالتفصيل عند أبرع الخياطين.. هل يليق به ذلك أو يكون نقصًا في حقه؟.. يكون نقصًا في حقه فحليته هذا الإنسان الزاهد أو العابد أو العالم حليته البذاذة و البذاذة هي خلاف الرفعة في الهيئة و المظهر و اللباس و ليس معناها أن يكون الثوب متسخًا..لا يكون في غاية النظافة و النقاء و لا يكون رثًا بحيث إنه يكون ثوب شهرة.. لا و إنما يلبس لباسًا لائقًا مناسبًا نظيفًا لكن يصلح لمثله.. البذاذة من الإيمان يعني ترك رفيع اللباس من