فأوجب كفارة النذر في صيام النذر لفوات التعيين, ولم يوجب في فطر رمضان إلا القضاء.
وقال حرب: سألت أبا عبد الله: قلت: الصائم يحتجم؟ قال: «أما في رمضان؛ فأحب إليَّ أن لا يحتجم, وأما في غير رمضان؛ فإن شاء احتجم إذا لم يكن فريضة. قلت: فإن احتجم في رمضان يكفر أو يقضي يومًا؟ قال: يقضي يومًا مكانه ولا يكفر.
وقال مرة: يقضي يومًا مكانه وليست عليه كفارة.
لكن يستحب له الكفارة؛ قال في رواية حرب: من افطر يومًا من رمضان متعمدًا؛ صام يومًا مكانه, ولم يوجب عليه الكفارة وقال: الكفارة على مَنْ أتى أهله.
وقال مرة: إن كفر فهو أفضل.
ويقضي يومًا عند أصحابه.
وروى حنبل: تكره الحقنة للصائم وغير الصائم؛ إلا من علة وعلاج؛ فإن فعل؛ فعليه الكفارة والقضاء.
وروى عن محمد بن عبد ك الفزار فيمن احتجم في شهر رمضان: فإن كان قد بلغه الخبر؛ فعليه القضاء والكفارة, وإن لم يبلغه؛ فعليه القضاء.
فقد أوجب الكفارة على العالم دون الجاهل, وعلى قياس هذا كل من أفطر عامدًا عالمًا يجب عليه الكفارة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب الكفارة على الذي أصاب امرأته في رمضان؛ لعموم كونه مفطرًا لا بخصوص كونه مجامعًا؛ لأنه روي من طرق صحيحة أن رجلًا أفطر في رمضان, فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة.