لتمام الثلاثين, ولم يُر الهلال؛ كان ذلك أمارة على خطئه أو كذبه.
وإن غامت السماء, فكأنه قد أخبر أن تحت الغيم هلال, وهو لو أخبر بذلك صريحًا لم يقبل منه فلا يقبل منه تضمنًا, وإنما يثبت الشيء تبعًا إذا كان. . . .
فإن أخبرهم عدل بالهلال بعد أن أصبحوا مفطرين لزمهم القضاء بقوله, لم يجز لهم الفطر بناء على شهادته وجهًا واحدًا, لأنهم لم يصوموا بقوله, فلم يثبت الفطر أصلًا ولا ضمنًا.
وإن صاموا ثمانية وعشرين يومًا, وكانوا قد أكملوا عدة شعبان لإِصحاء السماء وكونهم لم يروه؛ فإنهم يقضون يومًا.
137 -قال أحمد عن الوليد بن عتبة: «صمنا على عهد علي ثمانية وعشرين يومًا, فأمرنا علي أن نقضي يومًا» .
قال أبو عبد الله: العمل على هذا؛ لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين؛ فمن صام هذا الصوم؛ قضى ولا كفارة عليه؛ لما روى الوليد بن عتبة الثقفي قال: «صمنا على عهد علي ثمانية وعشرين يومًا, فأمرنا فقضينا يومًا» .