الصفحة 81 من 283

الفصل الثالث

جذور العلاقة بين الأعداء أنفسهم

العلاقة القديمة بين اليهود والنصارى

وإلى ذاك الوقت وحتى القرن الخامس عشر الميلادي كانت العلاقة بين النصارى واليهود علاقة بغض وكراهية لما كان يتصوره النصارى من أن اليهود هم الذين قتلوا المسيح عليه السلام, حتى تحولت هذه العلاقة إلى العكس تماما بمكر ودسائس يهودية محاولين بذلك إدارة الصراع لصالحهم ومن يومها وهم في واجهة الصراع مع الأمة الإسلامية كما سنبين لاحقا.

وقبل أن نحاكي واقعنا اليوم ... لابد من دراسة ومعرفة تأثير نبوءات التوراة والإنجيل على القرارات السياسة - الغربية عامة والأمريكية خاصة بصفتها الحليف الأكبر لليهود الآن [1] - وخاصة فيما يتعلق بقضايا المسلمين لنفهم أبجديات هذه السياسة المنحازة لإسرائيل والمعادية للمسلمين، والتي اجتهد الكثير من المحللين في تفسيرها وتحليل دوافعها, لأن كثير من الساسة والكتاب المسلمين وغير المسلمين يظنون أن إسرائيل هي مجرد عصا في يد الغرب وآداة يستخدمونها لتمرير سياساتهم في منطقة قلب العالم الإسلامي [2] على خلفية موازين القوى فقط بين الغرب وهذا الكيان المسخ, دون اعتبار للخلفية الأيديولوجية العقدية للصراع والتي هي في الواقع المعيار الأساسي للقوة, وهي التي جعلت هذا الكيان الصهيوني الضعيف يجر الغرب الصليبي من خطامه إلى صراع حقيقي - ذات طابع مختلف - لا هوادة فيه مع أبناء الأمة الإسلامية"المجاهدين"الذين يفهمون حقيقة هذا الصراع, ويحاولون جاهدين توعية أبناء أمتهم وأهليهم بحقيقته وأبعاده ومداه, حتى لا يدخل المسلم يوما بيته فيجد فيه يهوديا أو صليبيا.

المؤامرة اليهودية:

"هي شجرة شيطانية لا تراها فوق أنفك، ولا ترى رسمها فوق السطور، بذورها التوراة المحرفة وجذورها تلمود الحاخامات، وجذعها بروتوكولات الحكماء، وفروعها الهيئات والمنظمات الدولية، وأوراقها كل"

(1) فاليهود عادة يتحالفون مع القوة الأكثر نفوذا في العالم والتي تنتمي إلى عقيدتهم, ففي الماضي كانت بريطانيا وحاليا أمريكا.

(2) وهي ما يسمونها بـ"الشرق الأوسط"لإذابة الهوية الإسلامية لدى سكانها وترسيخ تبعيتها للغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت