الصفحة 38 من 283

خلصوا من سجن ابليس, واذا جاز اتفاق هذه الامة وفيهم الاحبار والرهبان والقسيسون والزهاد والعباد والفقهاء على هذا القول في معبودهم والههم حتى قال قائل منهم وهو من اكابرهم عندهم:"اليد الذي خلقت آدم هي التي باشرت المسامير ونالت الصلب".

هذا ما تعتقده أمة الضلال وعباد الصليب والصور والمزوقة في الحيطان واخوان الخنازير فشتموا خالقهم ورازقهم اقبح شتم وجعلوه مصفعة اليهود وتواطؤا على ذلك .. وسبوا وشتموا وكذبوا عبده ورسوله وعادوا حزبه وأولياءه ووالوا الشيطان, وتعوضوا بعبادة الصور والصلبان عن عبادة الرحمن الرحيم, وعن قول الله أكبر بالتصليب على الوجه, وعن قراءة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين باللهم اعطنا خبزنا الملائم لنا, وعن السجود للواحد القهار بالسجود للصور المدهونة في الحائط بالاحمر والاصفر واللازورد .. صور لو دنت منها الكلاب لبالت عليها فأعطوها غاية الخضوع والذل والخشوع والبكاء وسألوها المغفرة والرحمة والرزق والنصر, هم الذين اختاروا التكذيب بخاتم الرسل على الإيمان به وتصديقه واتباعه والذين نزهوا بطارقتهم عن الصاحبة والولد ونحلوهما للفرد الصمد هم الذين أنكروا نبوة عبده وخاتم رسله.

فأمة أطبقت على أن الإله الحق سبحانه عما يقولون صلب وصفع وسُمّر ووضع الشوك على رأسه ودفن في التراب, ثم قام في اليوم الثالث وصعد على عرشه يدبر أمر السموات والأرض, لا يكثر عليها أن تطبق على جحد نبوة ورسالة محمد الذي جاء بسبها ولعنها ومحاربتها وإبداء معايبها والنداء على كفرها بالله ورسوله, والشهادة على براءة المسيح منها ومعاداته لها, ثم قاتلها وأذلها وأخرجها من ديارها وضرب عليها الجزية وأخبر أنها من أهل الجحيم خالدة مخلدة لا يغفر الله لها وأنها أشر من الحمير بل هي شر الدواب عند الله.

طائفة أصل عقيدتها: أن الله ثالث ثلاثة, وأن مريم صاحبته, وأن المسيح أبنه, يقولون في دعائهم"يا والدة الإله ارزقينا واغفري لنا وارحمينا"فدينهم شرب الخمور, وأكل الخنزير, وترك الختان, والتعبد بالنجاسات, واستباحة كل خبيث من الفيل إلى البعوضة, والحلال ما حلله القس والحرام ما حرمه, والدين ما شرعه, وهو الذي يغفر لهم الذنوب وينجيهم من عذاب السعير.

ألوان من سخافة النصارى في الصليب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت