8: لأني أنا الرب أُحبّ العدل، وأمقت الاختلاس والظلم، وأُكافئهم بأمانة (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(97 النحل) ، وأقطع معهم عهدا أبديا، ...
9: وتشتهر ذريتهم بين الأمم، ونسلهم وسط الشعوب، وكل من يراهم يعرفهم (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ) ، ويُقرّ أنهم شعب باركه الرب، ...
وهب بن منبه يُجمل ما تفرّق من نصوص التوراة:
وقارن كل ما تقدّم مع ما قاله وهب بن منبه أحد مُسلمي اليهود، حيث أجمل كل هذه النبوءات في هذا النص من كتاب (المنتظم) لأبي الفرج"قال وهب بن منبه: أوحى الله تعالى إلى إشعياء، إني مُبعث نبيا أميّا، أفتح به آذانا صما، وقلوبا غلفا، وأعينا عميا، مولده بمكة ومهاجره طيبة (المدينة المنورة) ، وملكه بالشام، عبدي المتوكل المرفوع الحبيب المجيب، لا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ويغفر بالمؤمنين، وليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا متزيّن بالفحش ولا قوّال، أُسدّده لكل جميل، وأهب له كل خُلق كريم، وأجعل السكينة لباسه، والبرّ شعاره، والتقوى والحكمة مقولته، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمغفرة والمعروف خلقه، والعدل والحق شريعته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، ... [1] به بعد الجهالة، وأُكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العيلة، وأجمع به بعد الفرقة بين قلوب مختلفة، وأهواء متشتتة، وأمم متفرقة، أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، توحيدا لي، وإيمانا بي، وإخلاصا لي، وتصديقا لما جاء به رسلي، وهم دعاة الشمس (النور) ، طوبى لتلك القلوب".
بعض النصوص الإنجيلية التي تبشر بنبي الهدى - صلى الله عليه وسلم:
والإنجيل في الأصل كتاب سماوي، أُنزل على عيسى عليه السلام، بنص واحد مصدقا لما جاء في التوراة، ويحمل في طياته شريعة جديدة لليهود، وناسخة لبعض ما جاء في شريعة موسى، لتخفّف عنهم الكثير من الأعباء، والكثير من القيود والأغلال، التي كانوا قد ألزموا بها في التوراة، نتيجة فسقهم وعصيانهم وظلمهم.
ومن أهم ما جاء به عيسى عليه السلام، هي البشرى بنبي الهدى (أحمد) - صلى الله عليه وسلم - , وكلمة الإنجيل في اليونانية تعني البشرى أو البشارة، ويدّعي النصارى أن هذه البشرى هي بشرى الخلاص.
(1) سقط في الأصل.