الصفحة 235 من 283

ضد الحكومة الفدرالية في واشنطن وتحطيم الاتحاد بين الولايات لأنه - في رأيها- يخدم الطاعون اليهودي الليبرالي حسب تعبير وليام بيرس المسؤول الكبير في الحزب النازي الأمريكي الذي نشر مذكراته تحت عنوان (( يوميات تيرنر تحت اسم مستعار أندرو ماكدونالد ) ) (انظر يومياته ص 55 وص 62) هذه الميليشيات الثلاثمائة مسلحة وتنتشر في الوسط الغربي من الولايات المتحدة حيث المناطق الزراعية والحقول الشاسعة والبراري التي يسهل تخزين السلاح فيها، لا بل إن كثيرا من هذه الميليشيات المسلحة تقوم بتدريب أعضائها على السلاح بالذخيرة الحية وأحيانا بعلم السلطات المحلية التي تغض الطرف خوفا من المشاكل مع هذه الميليشيات أو أحيانا تعاطفا مع مقولاتها وما ترمز إليه, ... لقد حصل تيموثي ماكفيه مفجر أوكلاهوما 19/ 4/1995 على كل مواد التفجير من هذه الميليشيات المنثورة في حقول الوسط الغربي فحصد في لحظة واحدة 168 أمريكيا وأمريكية كانوا موجودين في المقر الفدرالي - أوكلاهوما, يقول ماكفيه - المسيحي الكاثوليكي الإيرلندي: إن الدولة الأمريكية دولة بوليسية باهظة الضرائب.

ومن تتبع المحتوى السياسي والثوري في أدبيات هذه الميليشيات لا ينازعه شك في أن هذه الميليشيات تعمل كل ما في وسعها لتقويض الحكومة الفدرالية هناك وربما تنجح في توفير الإرهاصات التاريخية الموضوعية والعلمية بهذا الاتجاه, ويعتقد وليام بيرس في يومياته أن الضعف الداخلي للنظام السياسي الأمريكي والفساد في عناصره الداخلية سوف يؤديان - في النهاية - إلى سقوطه وانهياره من الداخل, ويؤكد بيرس أن سيطرة اليهود في الولايات المتحدة على الجامعات والكنائس والصحف ومحطات التلفاز ربما تكون في ذاتها محركا نفسيا جيدا للميليشيات لكي تمضي في سعيها نحو التغيير وتحطيم الاتحاد" [1] ."

وهناك عمليات أخرى إنتقامية كثيرة تقوم بها هذه الميليشيات منها على سبيل المثال لا الحصر:

_ اعتداء 9 أكتوبر 1995على قطار (ميامي ـ لوس أنجلوس) الذي أعلنت مسؤوليتها عنه مجموعة تسمى"أبناء الجوستابو".

_ اعتداء 3 نيسان 1996، الذي نفذه أستاذ رياضيات يدعى تيودور كازانسكي، الذي أختبأ خلف اسم"أونا برمبر"والذي لجأ إلى عملية الطرود الملفوفة.

(1) هل تنهار الولايات المتحدة؟ (7) 10 - 7 - 2002بقلم عبدالله النفيسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت