الصفحة 234 من 283

والحصيلة: شلل سياسي شبه تام.

ماذا في وسع إدارة أوباما أن تفعل في مثل هذه الظروف؟ الإدارة صرفت، وستصرف، ما يقرب من تريليون دولار لإنقاذ المصارف العملاقة من الانهيار، فيما هي ترمي بالفتات إلى الطبقات الوسطى والفقيرة, كما سيتذكرون أيضًا أن الحيتان المالية التي ابتلعت هذه الكميات الهائلة من الأموال الفيدرالية، لم تفعل أي شيء البتة لرد الجميل في شكل قروض ميّسرة للأسماك الصغيرة التي تشكّل الغالبية الكاسحة من الشعب الأمريكي.

الإعصار الزاحف إذًا، سيكون عاتيًا بالفعل, ومما سيزيد الطين بلّة أن ردود الفعل عليه هي الآن غاية في التباين وحتى التناقض: من الدعوة إلى إيجاد "حلول دينية"، إلى تحميل طرف خارجي (الصين) المسؤولية والمطالبة بتجريد حملة اقتصادية عليها، وصولًا إلى تشجيع أمريكا على إعلان "إفلاسها" [1] .

خطر الميليشيات:

"إن سيطرة اليهود في الولايات المتحدة على مرافق الرأي العام الأمريكي (الجامعات والكنائس والصحف ومحطات التلفاز والاذاعات والنوادي الثقافية والمهنية) يعتبرها وليام بيرس المسؤول في الحزب النازي الأمريكي منشطًا مهمًا للميليشيات البيضاء في سعيها الدؤوب لتقويض الدولة الفدرالية في الولايات المتحدة التي تخدم -في نهاية المطاف- الطاعون الليبرالي اليهودي حسب تعبيره, يؤكد بيرس أن الحياة في الولايات المتحدة اصبحت قبيحة لأنها في كل يوم تصبح أكثر يهودية ويؤكد أن الميليشيات - في سعيها لتقويض الفدرالية الأمريكية- سوف تضطر لقتل أعداد كبيرة من الأمريكيين" [2] .

ويقول د. النفيسي:"في الولايات المتحدة هناك تقريبا 300 ميليشيا بيضاء عنصرية تندد بالحكومة الفدرالية وسياساتها الداخلية والخارجية وتنادي بالانقلاب على هذه السياسات وتحرّض أتباعها على الثورة"

(1) أنظر شبكة المعلومات:"المختصر", أمريكا: من الأزمة إلى"الإفلاس"/ سعد محيو بتاريخ: 30/ 1/1431 الموافق 16 - 01 - 2010.

(2) أنظر مذكرات تيرنر ص.64"تحت اسم مستعار أندرو ماكدونالد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت