الصفحة 181 من 283

قتلوا السكان الأصليين"الهنود الحمر"لتخلو لهم الساحة من أصحاب الأرض الأصليين , فلما لا يفعل ذلك في فلسطين فيقتل الشعب الفلسطيني ويشرده ويعيش على أرضه ويستمتع بثرواته, وهذه هي نظرة الأمريكيين المتصهينين في كل قضاياهم.

وبناء على المقدمات السابقة فإن السبيل الوحيد لفرض الأمر الواقع هو السلاح والقوة فقط, للأسباب الآتية:

هذه هي لغة المهاجرين الجدد إلى أمريكا - أي شعبها الحالي - لمدة قرنين من الزمان عندما نزلوا في أمريكا وكان هناك 50 مليون من الهنود الحمر, وفي نهاية القرنين ونهاية فرض الأمر الواقع الجديد بالقوة لم يبق من الهنود الحمر إلا مليونان (2مليون) فقط [1] .

الديموقراطية وحقوق الإنسان من وجهة النظر الأمريكية:

رغم أن الموقف الأمريكي من قضية الديمقراطية موقف نفعي يحدده في المقام الأول مصالح الولايات المتحدة، لكنها تصوغ ذلك دائما في خطاب يبدو أخلاقيا وذا أفق إنساني, لكن الحقيقة تترجمها مواقف أخرى (جبهة الإنقاذ في الجزائر, وحماس في فلسطين, والإصلاح في اليمن, .. ) وغيرها من عمليات الإقصاء والتزوير في كل مكان.

والمعروف أن أمريكا تتخذ من الديمقراطية ذريعة للاستعلاء والاعتداء والاستيلاء والتدخل في شؤون الآخرين.

(1) و يكفينا أن نذكر أنه في عام 1730 أصدرت الجمعية التشريعية (البرلمان) الأمريكي لمن يسمون أنفسهم (البروتستانت الأطهار) تشريعا يبيح عملية الإبادة لمن تبقى من الهنود الحمر، فأصدرت قرارا بتقديم مكافأة مقدارها 40 جنيها مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر، و40 جنيها مقابل أسر كل واحد منهم، وبعد خمسة عشر عاما ارتفعت المكافأة إلى 100 جنيه, و50 جنيه مقابل فروة رأس إمرأه أو فروة رأس طفل. ... وفي عام 1763 استخدمت الأسلحة الجرثومية حيث أمر القائد الأمريكي (البريطاني الأصل) جفري أهرست برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري إلى الهنود الحمر بهدف نشر المرض بينهم مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت الملايين من الهنود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت