كما يقول الدكتور النفيسي:
الأمريكان لا يروا إلا مصالحهم المادية فقط فعلى سبيل المثال فهم لا يروا في الكرة الأرضية إلا مناطق نفط ونحاس وذهب ومناطق زراعات مطاط وكاكاو .... الخ.
يقول أليكس توكفيل عن الشعب الأمريكي:
"إني لا أعرف شعبا يحتل فيه حب المال حيزا كبيرا من قلوب الناس أكثر من هذا الشعب، شعب يشكل تجمعا من المغامرين والمضاربين" [1] .
ويذكر جارودي في كتابه"الولايات المتحدة طليعة الإنحطاط":
"أما ما يتعلق بالاقتصاد فقد نصت المادة 301 من القانون الأمريكي على حق أمريكا بحماية منتجاتها الوطنية، بينما تفرض اتفاقية الجات - المسماة فيما بعد بالمنظمة العالمية للتجارة - التبادل الحر على كل البلدان الاخرى، والذي يفسح المجال لكل المنتجات الأمريكية, .. وجاء"قانون هلمز ـ بورتون"1996،"وقانون أماتو ـ كنيدي"الذين أقرهما نفس الكونغرس الأمريكي طمعا في منع كل المجتمع الدولي من المتاجرة مع بلدان يحددها الكونغرس وحده, ووحدها أصبحت الولايات المتحدة تشرع للعالم كله".
ويضيف"ولابد من بروز مقاومة جديدة، لا للتخلي عن معاهدة"مايستريخ"فقط، ولكن للانسحاب أيضًا من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وكل المنظمات الاخرى التي تستخدم أداة في يد الارادة الأمريكية في الهيمنة على العالم".
نظرية البقاء للأقوى:
تعني في أمريكا أن"البقاء والحق للأقوى"وهذه هي العدالة من وجهة النظر الأمريكية.
فأمريكا شعب بلا حضارة, ولا تاريخ, وغير متجانس, جاء ليكسب ويشبع ويثرى, والفوضى واللاأخلاق هي أساس المجتمع ويعيش بقوة سلاحه وليس بالقانون, نفسه خالية من المبادئ والقيم, لا يفهم إلا ما هو كائن فعلا على الأرض وهناك مثل إنجليزي يؤمنون به يقول"القوة هي الحق"might is right""ولذا فإن أمنك فيها بسلاحك.
(1) أنظر كتاب"الديمقراطية في أمريكا"لأليكس توكفيل