الله وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض"وقال أبو داود حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد رضي الله عنه قال أتي ابن مسعود رضي الله عنه برجل فقيل له هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبدالله رضي الله عنه إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقال الإمام أحمد حدثنا هاشم حدثنا ليث عن إبراهيم بن نشيط الخولاني عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن دجين كاتب عقبة قال: قلت لعقبة إن لنا جيرانا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم قال لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم قال ففعل فلم ينتهوا قال فجاءه دجين فقال إني قد نهيتهم فلم ينتهوا وإني داع لهم الشرط فتأخذهم فقال له عقبة ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها"ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد به نحوه وقال سفيان الثوري عن راشد بن سعد عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول"إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم"فقال أبو الدرداء رضي الله عنه كلمة سمعها معاوية رضي الله عنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها ورواه أبو داود منفردا به من حديث الثوري به وقال أبو داود أيضا حدثنا سعيد بن عمرو الحضرمي حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معد يكرب وأبي أمامة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم""ولا تجسسوا"أي على بعضكم بعضا والتجسس غالبا يطلق في الشر ومنه الجاسوس وأما التحسس فيكون غالبا في الخير كما قال عز وجل إخبارا عن يعقوب أنه قال"يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله"وقد يستعمل"