يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله لأن بعض ذلك يكون إثما محضا فليجتنب كثير منه احتياطا وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملا وقال أبو عبدالله ابن ماجة حدثنا أبو القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي حدثنا أبي حدثنا عبدالله بن أبي قيس النضري حدثنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول"ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا"تفرد به ابن ماجة من هذا الوجه وقال مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا"رواه البخاري عن عبدالله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن العتبي عن مالك به وقال سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام"رواه مسلم والترمذي وصححه من حديث سفيان بن عيينة به وقال الطبراني حدثنا محمد بن عبدالله القرمطي العدوي حدثنا بكر بن عبد الوهاب المدني حدثنا إسماعيل ابن قيس الأنصاري حدثني عبدالرجمن بن محمد بن أبي الرجال عن أبيه عن جده حارثة بن النعمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة والحسد وسوء الظن"فقال رجل وما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه؟ قال صلى الله عليه وسلم"إذا حسدت فاستغفر"