وأعرضوا عن الآيات الكثيرة الدالة على ثبوت الصفات له وأن إثبات أصل المعنى لا يستلزم المماثلة.
مثال ذلك قوله تعالى: {ومَن يقتل مؤمنًا مُتعَمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدً له عذابًا عظيمًا} . [النساء93]
حيث اشتبه على الوعيد ية ففهموا منه أن قاتل المؤمن عمدًا مخلد في النار واطَّردوا ذلك في جميع أصحاب الكبائر وأعرضوا عن الأيات الدالة على أن كل ذنب دون الشرك فهو تحت مشيئة الله تعالى.
ومنها قوله تعالى: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير} حيث اشتبه على الجبرية ففهموا منه أن العبد مجبور على عمله وادعوا أنه ليس له إرادة ولا قدرة عليه، وأعرضوا عن الآيات الدالة على أن للعبد إرادة وقدرة وأن فعل العبد نوعان اختياري وغير اختياري.
والراسخون في العلم أصحاب العقول يعرفون كيف يخرجون هذه الآيات المتشابهة إلى معنى يتلاءم مع الآيات الأخرى فيبقى القرآن محكمًا كله لا متشابه فيه. [انظر كتاب أصول علم التفسير للشيخ محمد صالح العثيمين]