ج/ يعامل القولان وكأن القائل إمامان من أئمة الجرح والتعديل تعارض قولاهما فيقدم الجرح إذا كان مفسرا مؤثرا وكان التعديل مجملا (إلا إذا قدم المعدل دليلا ينفي الجرح من أصله أو يؤكد زواله) .وهنا يذكر أبو الحسن مثالا من صنيع الشيخ رحمه الله وهو حديث: (يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم خيرا في الطهور ……. الحديث) حيث قال الشيخ رحمه الله: ضعيف بهذا اللفظ وذكر قائمة الموثقين والمجرحين لراو اختلف في توثيقه وتضعيفه في سند الحديث وكان ابن معين وابن حبان رحمهما الله في كلا الجانبين (الموثق والمضعف) وقال الشيخ رحمه الله: أن ذلك مرجعه لاختلاف حكم الناقد على الراوي الواحد وحينئذ يقدم المجرح لأنه بالضرورة لا يجرح إلا إذا كان الجرح مفسرا وينزل عدد الموثقين إلى ستة وإذا نظرنا إلى أقوال ابن معين وابن حبان رحمهما الله نجدها كالتالي:
ابن معين رحمه الله أولا: ضعيف الحديث وثانيا: والله الذي لا إله إلا هو إنه لمنكر الحديث . (وهذا بلا شك جرح مفسر خلاف الأول فهو جرح مبهم) .
ابن حبان رحمه الله: يعتبر بحديثه من غير طريق بقية رحمه الله (ولعل هذا الحديث من حديثه عن بقية كما قال أبو الحسن) .
س60: المتقدمون لا يتحرون التفريق بين صيغ الجزم والتضعيف (كروي وقيل) وكذا الفرق بين (إسناد صحيح وإسناد حسن) حتى أن بعض المتأخرين كابن حجر رحمه الله لا يلتزم أحيانا بهذا التفريق فمتى بدأ هذا الاصطلاح ومن من الحفاظ يستخدم هذا اللفظ بمعناه الاصطلاحي ؟