الصفحة 20 من 60

ج/ أما اللفظ فلا وأما المعنى فيستشهد له لأنه معنى صحيح وأما نسبة اللفظ للرسول صلى الله عليه وسلم فهذا أمر يحتاج إلى دعم آخر فقد يصح المعنى دون اللفظ ويستشهد أحد الحاضرين بصنيع الشيخ رحمه الله في السلسلة الصحيحة 5/596 في حديث: (من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه ومن وعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار) فهذا الحديث له طريق واحد فقط عند أبي يعلى رحمه الله وفيه سهيل بن أبي حزم ورجال الإسناد ثقات غير سهيل (ضعفه الجمهور) والحديث مع ضعف سنده فهو ثابت المتن عندي"أي عند الشيخ رحمه الله"يشهد لشطره الأول آيات منها قوله تعالى: (لا يخلف الله وعده) ويشهد لشطره الثاني حديث عبادة مرفوعا: (ومن عبد الله وسمع وعصى فإن الله تعالى من أمره بالخيار إن شاء رحمه وإن شاء عذبه) فالشطر الأول شاهده في القرآن والشطر الثاني شاهده في السنة ولفظه قريب منه"ومن الممكن أن يكون هذا سبب تعليق الشيخ رحمه الله أعلاه الذي يوحي لقارئه أن الشيخ يميل لتحسين الحديث بشاهد عبادة رضي الله عنه . فالقاعدة العامة: أن اللفظ لا يعزى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأما المعنى فثابت في القرآن"بمعنى العمل به". وهنا يؤكد أبو الحسن برأي ابن القطان رحمه الله كما نقله الحافظ ابن حجر رحمه الله عنه في النكت وهو: (العمل بالحديث الضعيف إذا كان يوافق ظاهر القرآن) ."

س56: الرجل إذا كان غالب حديثه خطأ فما القول فيه هل يترك أم يكتب حديثه للاستشهاد كما قال ابن عدي رحمه الله في أبي بكر بن أبي مريم رحمه الله: (الغالب على حديثه الغرائب وقل ما يوافق عليه الثقات وهو مما لايحتج به ولكن يكتب حديثه) ؟

ج/ الأمر يختلف تبعا لحال من وصف بهذه الصفة ففي حالة أبي بكر بن أبي مريم رحمه الله"وقد اختلط"ربما وجدت له أحاديث ولو قليلة وافق فيه الثقات"ويعرف هذا باستقصاء مروياته"خلاف من كان سيئ الحفظ طبعا فليس له حالة أحسن من حالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت