ج) قال ابن مالك في النائب عن الفاعل:
ينوب مفعول به عن فاعل ... فيما له، كنيل خيرُ نائلٌ
قال ابن الناظم ممهدا لهذا الباب وشارحا للبيت:
"كثيرًا ما يحذف الفاعل لكونه معلوما، أو مجهولا، أو عظيما، أو حقيرا، وغير ذلك: فينوب عنه فيما له من الرفع، واللزوم، ووجوب التأخير عن رافع: المفعول به، مسندًا إليه إما فعل -مبني على هيئة تنبئ عن إسناده إلى المفعول ويسمى فعل ما لم يسم فاعله -وإما اسم في معنى ذلك الفعل."
فالأول: كقولك -في"نال زيدٌ خير نائل"-"نيل خيرُ نائل".
والثاني: كقولك -في"زيد ضارب أبوه غلامه"-"زيد مضروب غلامه".أزه.
وقال ابن عقيل في شرح البيت:
"يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه، فيعطى ما كان للفاعل من لزوك الرفع، ووجوب التأخر عن رافعه، وعدم جواز حذفه، وذلك نحو:"نيل خيرُ نائل"ف"خير نائل"مفعول قائم مقالم الفاعل، والأصل:"نال زيد خير نائل"، فحذف الفاعل -وهو"زيد"- وأقيم المفعول مقامه- وهو"خير نائل"- ولا يجوز تقديمه، فلا تقول"خير نائل نِيل"على أن يكون مفعولا مقدما، بل على أن يكون مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، وهي"نيل"والمفعول القائم مقام الفاعل ضمير مستتر، والتقدير:"نيل هو"وكذلك لا يجوز حذف"خير نائل"فتقول:"نيل".ا. هـ."