قلت:"لقيت زيدا عينه"أ. هـ.
وقال ابن عقيل في شرح البيت:
"التوكيد قسمان: أحدهما: التوكيد اللفظي، وسيأتي."
والثاني التوكيد المعنوي، وهو على ضربين: أحدهما: ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد، وهو المراد بهذين البيتين، وله لفظان: النفس، والعين، وذلك نحو:"جاء زيد نفسه"ف"نفسه"توكيد ل"زيد"وهو يرفع توهم أن يكون التقدير"جاء خبر زيد، أو رسوله"، وكذلك:"جاء زيد عينه".
ولابد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد، نحو:"جاء زيد نفسه، أو عينه، وهند نفسها، أو عينها"أ. هـ.
وقال ابن القيم ممهدًا للموضوع:
"التوكيد: وهو تقوية المعنى في النفس، وقصد رفع الشك عن الحديث، أو المحدث عنه."
فتقوية المعني في النفس يشمل: التوكيد بالقسم، و"إن"و"اللام"وغيرها، وقصد رفع الشك عن الحديث يشمل: توكيد الفعل بالمصدر، وتأكيد عامل الحال بها.
وقصد رفع الشك عن المحدث عنه: هو المقصود بالتبويب هنا، وهو التابع الرافع توهم النسبة إلى غير المتبوع، أو إلى بعضه.
فالتابع جنس يشمل التوابع، وما بعده فصل مخرج لسائرها.
وتقسيم رفع التوهم يشمل:"جاء زيد نفسه"و"جاء القوم كلهم".
ثم ذكر ابن القيم البيت السابق. وقال في شرحه:
"بدأ بالكلام عن التأكيد المعنوي، وقدم ما سيق لرفع توهم المجاز عن"