فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1054

قلت:"لقيت زيدا عينه"أ. هـ.

وقال ابن عقيل في شرح البيت:

"التوكيد قسمان: أحدهما: التوكيد اللفظي، وسيأتي."

والثاني التوكيد المعنوي، وهو على ضربين: أحدهما: ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد، وهو المراد بهذين البيتين، وله لفظان: النفس، والعين، وذلك نحو:"جاء زيد نفسه"ف"نفسه"توكيد ل"زيد"وهو يرفع توهم أن يكون التقدير"جاء خبر زيد، أو رسوله"، وكذلك:"جاء زيد عينه".

ولابد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد، نحو:"جاء زيد نفسه، أو عينه، وهند نفسها، أو عينها"أ. هـ.

وقال ابن القيم ممهدًا للموضوع:

"التوكيد: وهو تقوية المعنى في النفس، وقصد رفع الشك عن الحديث، أو المحدث عنه."

فتقوية المعني في النفس يشمل: التوكيد بالقسم، و"إن"و"اللام"وغيرها، وقصد رفع الشك عن الحديث يشمل: توكيد الفعل بالمصدر، وتأكيد عامل الحال بها.

وقصد رفع الشك عن المحدث عنه: هو المقصود بالتبويب هنا، وهو التابع الرافع توهم النسبة إلى غير المتبوع، أو إلى بعضه.

فالتابع جنس يشمل التوابع، وما بعده فصل مخرج لسائرها.

وتقسيم رفع التوهم يشمل:"جاء زيد نفسه"و"جاء القوم كلهم".

ثم ذكر ابن القيم البيت السابق. وقال في شرحه:

"بدأ بالكلام عن التأكيد المعنوي، وقدم ما سيق لرفع توهم المجاز عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت