الفاعل في المعنى للأسباب الثلاثة التي يقدم لأجلها المفعول على الفاعل، وهي كونه ضميرًا متصلًا والفاعل ظاهر نحو:"ارتجعت المال الذي وهبته زيدًا"، وكن الفاعل في المعنى محصورًا نحو:"ما أعطيت المال إلا زيدًا"واتصال الفاعل في المعنى بضمير يعود على الآخر، نحو:"أعطيت المال مالكه".
(وحذفَ فضلة أَجِزْ إن لم يّضر كحذف ما سبق جوابا أو حصر)
المراد بالفضلة: المفعول به، وحذفه، جائز، نحو: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} [الليل:5] ويكثر عند قصد الإيجاز، نحو: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا} [البقرة:24] وعند قصد التناسب نحو: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [طه:1،2،3] وعند احتقاره، نحو: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة:21] ،وبالجملة فحذفه سائغ في اللسان ما لم يضر باختلال الكلام بحذفه، مثل: ما سيق جوابًا، كقولك:"ضربت زيدًا"لمن قال:"من ضربت؟"، ومثل المحصور في نحو:"إنما أكرمت زيدًا."
(ويحذف النّاصبُها إن علما ... وقد يكون حذفه ملتزما)
كما تحذف الفضلة كذلك يحذف ناصبها، وهو الفعل، لكن بشرط العلم به، إما بدلالة لفظية، كقولك:"زيدًا لمن قال:"من أكرم؟"أو حالّيه،"