أحدهما فاعلا في المعنى، نحو:"أعطيت زبدًا درهمًا"و"كسوته ثوبًا"والأصل سبق ما هو الفاعل في المعنى بتقديمه على الآخر، فإذا قلت:"ألبسن من زاركم نسج اليمن"ف"مَن"هو الفاعل في المعنى، لأنه اللابس، و"نسج اليمن"هو المفعول الثاني، ومع كونه أصلا فليس بلازم، بل يجوز أن تقول:"ألبسن نسج اليمن من زاركم"، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا} [الإنسان:8] {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى} [البقرة:177] ، ومما جاء على الأصل: {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء:4] .
(ويلزم الأصلُ لموجب عرا ... وتركُ ذلك الأصلِ حتما قد يُرى)
أي: يلزم البقاء على الأصل، من تقديم ما هو فاعل في المعنى، لعروض موجب لذلك، والموجب لذلك هو: الأسباب الثلاثة المقتضية لتقديم الفاعل على المفعول وهى كونه ضميرا متصلا، نحو: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر:1] أو خيف التباس أحدهما بالآخر، نحو:"أعطيت زيدا عمرا"أو كان الثاني محصورا نحو:"ما أعطيت زيدا إلا درهما"ويجب ترك الأصل، بتقدير غير