, فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، ثمّ عطس الثّانية أو الثّالثة , فقال رسول الله: يرحمك الله، هذا رجلٌ مزكومٌ". انتهى كلامه , ونقلت من نسخة عليها خطّه بالسّماع عليه."
والذي نسبه إلى أبي داود والتّرمذيّ من إعادة قوله - صلى الله عليه وسلم - للعاطس يرحمك الله , ليس في شيء من نسخها كما سأبيّنه، فقد أخرجه أيضًا أبو عوانة وأبو نعيم في"مستخرجيهما"والنّسائيّ وابن ماجه والدّارميّ وأحمد وابن أبي شيبة وابن السّنّيّ وأبو نعيم أيضًا في"عمل اليوم والليلة"وابن حبّان في"صحيحه"والبيهقيّ في"الشّعب"كلّهم من رواية عكرمة بن عمّار عن إياس بن سلمة عن أبيه , وهو الوجه الذي أخرجه منه مسلم.
وألفاظهم متفاوتة، وليس عند أحدٍ منهم إعادة يرحمك الله في الحديث.
وكذلك ما نسبه إلى أبي داود والتّرمذيّ , أنّ عندهما"ثمّ عطس الثّانية أو الثّالثة"فيه نظرٌ، فإنّ لفظ أبي داود"أنّ رجلًا عطس", والباقي مثل سياق مسلم سواء إلَّا أنّه لَم يقل أخرى.
ولفظ التّرمذيّ مثل ما ذكره النّوويّ إلى قوله"ثمّ عطس", فإنّه ذكره بعده مثل أبي داود سواء، وهذه رواية ابن المبارك عنده , وأخرجه من رواية يحيى القطّان , فأحال به على رواية ابن المبارك , فقال: نحوه إلَّا أنّه قال له في الثّانية. أنت مزكوم. وفي رواية شعبة: قال يحيى القطّان. وفي رواية عبد الرّحمن بن مهديّ"قال له في الثّالثة"