قال أبو داود: ورفعه موسى بن قيس عن ابن عجلان أيضًا.
وفي"الموطّأ"عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه رفعه: إن عطس فشمّته، ثمّ إن عطس فشمّته، ثمّ إن عطس فقل: إنّك مضنوك.
قال ابن أبي بكر: لا أدري بعد الثّالثة أو الرّابعة.
وهذا مرسل جيّد، وأخرجه عبد الرّزّاق عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال: فشمّته ثلاثًا، فما كان بعد ذلك فهو زكام.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن العاص: شمّتوه ثلاثًا، فإن زاد فهو داء يخرج من رأسه. موقوف أيضًا، ومن طريق عبد الله بن الزّبير: أنّ رجلًا عطس عنده فشمّته , ثمّ عطس , فقال له في الرّابعة: أنت مضنوك. موقوف أيضًا. ومن طريق عبد الله بن عمر مثله , لكن قال"في الثّالثة".
ومن طريق عليّ بن أبي طالب: شمّته ما بينك وبينه ثلاث، فإن زاد فهو ريح", وأخرج عبد الرّزّاق عن معمر عن قتادة: يشمّت العاطس إذا تتابع عليه العطاس ثلاثًا."
قال النّوويّ في"الأذكار": إذا تكرّر العطاس متتابعًا فالسّنّة أن يشمّته لكل مرّة إلى أن يبلغ ثلاث مرّات، رويناه في صحيح مسلم وأبي داود والتّرمذيّ عن سلمة بن الأكوع , أنّه سمع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وعطس عنده رجل فقال له: يرحمك الله، ثمّ عطس أخرى , فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الرّجل مزكوم. هذا لفظ رواية مسلم، وأمّا أبو داود والتّرمذيّ فقالا: قال سلمة: عطس رجلٌ عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وأنا شاهد