فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 3963

وعن تفويض قدر الاستحقاق أنّ المراد الموكول إلى العرف كما تقدم.

وفيه القضاء على الغائب في حقوق الآدميّين دون حقوق الله بالاتّفاق، حتّى لو قامت البيّنة على غائب بسرقةٍ مثلًا، حكم بالمال دون القطع.

قال ابن بطّال: أجاز مالك والليث والشّافعيّ وأبو عبيد وجماعة الحكم على الغائب، واستثنى ابن القاسم عن مالك ما يكون للغائب فيه حجج كالأرض والعقار إلَّا إن طالت غيبته أو انقطع خبره.

وأنكر ابن الماجشون صحّة ذلك عن مالك وقال: العمل بالمدينة على الحكم على الغائب مطلقًا حتّى لو غاب بعد أن توجّه عليه الحكم قضي عليه.

وقال ابن أبي ليلى وأبو حنيفة: لا يُقضى على الغائب مطلقًا. وأمّا من هرب أو استتر بعد إقامة البيّنة , فينادي القاضي عليه ثلاثًا , فإن جاء وإلا أنفذ الحكم عليه.

وقال ابن قدامة: أجازه أيضًا ابن شبرمة والأوزاعيّ وإسحاق وهو أحد الرّوايتين عن أحمد.

ومنعه أيضًا الشّعبيّ والثّوريّ , وهي الرّواية الأخرى عن أحمد.

قال: واستثنى أبو حنيفة مَن له وكيل مثلًا، فيجوز الحكم عليه بعد الدّعوى على وكيله.

واحتجّ من منع بحديث عليٍّ - رضي الله عنه - رفعه: لا تقضي لأحد الخصمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت