أذن لهندٍ أن تفرض لنفسها وعيالها قدر الواجب، وهذا هو التّقويم بعينه , بل هو أدقّ منه وأعسر.
واستدل به على أنّ للمرأة مدخلًا في القيام على أولادها وكفالتهم والإنفاق عليهم، وفيه اعتماد العرف في الأمور التي لا تحديد فيها من قبل الشّرع.
وقال القرطبيّ: فيه اعتبار العرف في الشّرعيّات خلافًا لمن أنكر ذلك لفظًا , وعمل به معنىً كالشّافعيّة.
كذا قال، والشّافعيّة إنّما أنكروا العمل بالعرف إذا عارضه النّصّ الشّرعيّ , أو لَم يرشد النّصّ الشّرعيّ إلى العرف.
واستدل به الخطّابيّ على جواز القضاء على الغائب، وترجم البخاريّ في كتاب الأحكام"القضاء على الغائب"وأورد هذا الحديث من طريق سفيان الثّوريّ عن هشام بلفظ"إنّ أبا سفيان رجل شحيح , فأحتاج أن آخذ من ماله، قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"
وذكر النّوويّ , أنّ جمعًا من العلماء من أصحاب الشّافعيّ , ومن غيرهم استدلّوا بهذا الحديث لذلك، حتّى قال الرّافعيّ في"القضاء على الغائب": احتجّ أصحابنا على الحنفيّة في منعهم القضاء على الغائب بقصّة هند، وكان ذلك قضاء من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على زوجها وهو غائب.
قال النّوويّ: ولا يصحّ الاستدلال، لأنّ هذه القصّة كانت بمكّة ,