من يخدمهم , فأضافت ذلك إلى نفسها , لأنّ خادمها داخل في جملتها.
قلت: ويحتمل أن يتمسّك لذلك بقوله في بعض طرقه"أن أطعم من الذي له عيالنا". [1]
واستُدل به على وجوب نفقة الابن على الأب , ولو كان الابن كبيرًا.
وتعقّب: بأنّها واقعة عين ولا عموم في الأفعال، فيحتمل أن يكون المراد بقولها"بنيّ"بعضهم أي: من كان صغيرًا أو كبيرًا زمنًا لا جميعهم.
واستدل به على أنّ من له عند غيره حقّ وهو عاجز عن استيفائه , جاز له أن يأخذ من ماله قدر حقّه بغير إذنه , وتسمى مسألة الظّفر.
وبها قال الشّافعيّ، فجزم بجواز الأخذ فيما إذا لَم يمكن تحصيل الحقّ بالقاضي , كأن يكون غريمه منكرًا ولا بيّنة له عند وجود الجنس , فيجوز عنده أخذه إن ظفر به , وأخذ غيره بقدره إن لَم يجده ويجتهد في التّقويم ولا يحيف.
فإن أمكن تحصيل الحقّ بالقاضي. فالأصحّ عند أكثر الشّافعيّة الجواز أيضًا.
وعن أبي حنيفة: المنع، وعنه: يأخذ جنس حقّه , ولا يأخذ من غير جنس حقّه إلَّا أحد النّقدين بدل الآخر.
وعن مالك: ثلاث روايات كهذه الآراء.
(1) هذه الرواية في الصحيحين كما تقدَّم في الشرح.