فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 3963

وفيه أنّ القول قول الزّوجة في قبض النّفقة، لأنّه لو كان القول قول الزّوج إنّه منفق لكلفت هذه البيّنة على إثبات عدم الكفاية.

وأجاب المازريّ عنه: بأنّه من باب تعليق الفتيا لا القضاء.

وفيه وجوب نفقة الزّوجة , وقد انعقد الإجماع على الوجوب.

لكن اختلفوا في تقديرها.

القول الأول: ذهب الجمهور إلى أنها مقدّرة بالكفاية، وهو قول للشّافعيّ حكاه الجوينيّ.

القول الثاني: المشهور عن الشّافعيّ أنّه قدّرها بالأمداد , فعلى الموسر كلّ يوم مدّان , والمتوسّط مدّ ونصف والمعسر مدّ، وتقريرها بالأمداد رواية عن مالك أيضًا.

ووافق الجمهورَ من الشّافعيّة أصحابُ الحديث كابن خزيمة وابن المنذر ومن غيرهم أبو الفضل بن عبدان، وقال الرّويانيّ في"الحلية": هو القياس.

وتمسّك بعض الشّافعيّة بأنّها لو قدّرت بالحاجة لسقطت نفقة المريضة والغنيّة في بعض الأيّام، فوجب إلحاقها بما يشبه الدّوام , وهو الكفّارة لاشتراكهما في الاستقرار في الذّمّة.

ويقوّيه قوله تعالى {من أوسط ما تطعمون أهليكم} فاعتبروا الكفّارة بها , والأمداد معتبرة في الكفّارة.

ويخدش في هذا الدّليل أنّهم صحّحوا الاعتياض عنه، وبأنّها لو أَكلتْ معه على العادة سقطت بخلاف الكفّارة فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت