فهرس الكتاب

الصفحة 3508 من 3963

وقيل: بوزن شحيح. قال النّوويّ: هذا هو الأصحّ من حيث اللّغة , وإن كان الأوّل أشهر في الرّواية.

ولَم يظهر لي كون الثّاني أصحّ , فإنّ الآخر مستعمل كثيرًا مثل شرّيب وسكّير , وإن كان المخفّف أيّهما فيه نوع مبالغة , لكنّ المشدّد أبلغ.

قال في النّهاية في كتاب الأشخاص: المشهور في كتب اللّغة الفتح والتّخفيف. وفي كتب المحدّثين الكسر والتّشديد. والشّحّ البخل مع حرص، والشّحّ أعمّ من البخل , لأنّ البخل يختصّ بمنع المال , والشّحّ بكل شيء.

وقيل: الشّحّ لازم كالطّبع , والبخل غير لازم.

قال القرطبيّ: لَم ترد هند وصف أبي سفيان بالشّحّ في جميع أحواله، وإنّما وصفت حالها معه , وأنّه كان يقتّر عليها وعلى أولادها، وهذا لا يستلزم البخل مطلقًا فإنّ كثيرًا من الرّؤساء يفعل ذلك مع أهله , ويؤثر الأجانب استئلافًا لهم.

قلت: وورد في بعض الطّرق لقول هند هذا سبب يأتي ذكره قريبًا.

قوله: (إلَّا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك من جناحٍ) وللبخاري"إلَّا ما أخذت منه , وهو لا يعلم".

زاد الشّافعيّ في روايته"سرًّا، فهل عليّ في ذلك من شيء؟", ووقع في رواية الزّهريّ"فهل عليّ حرج أن أطعم من الذي له عيالنا"؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت