الله", وعند البخاري من طريق معمر"وكان أرجى لحاجته"."
وفي رواية شعيب"وايم الذي نفس محمّد بيده لو قال: إن شاء الله", وزاد في آخره"فرسانًا أجمعون"هكذا وقع في هذه الرّواية , وفي سائر الطّرق كما تقدّم بغير يمينٍ.
واستدل بما وقع في هذا الموضع على جواز إضافة"ايم"إلى غير لفظ الجلالة.
وأجيب: بأنّه نادر , ومنه قول عروة بن الزّبير في قصّته"ليمنك لئن ابتليتَ فقد عافيتَ" [1] فأضافها إلى الضّمير.
قوله: (دركًا) بفتحتين من الإدراك , وهو كقوله تعالى: {لا تخاف دركًا} أي: لحاقًا، والمراد أنّه كان يحصل له ما طلب , ولا يلزم من إخباره - صلى الله عليه وسلم - بذلك في حقّ سليمان في هذه القصّة أن يقع ذلك لكل من استثنى في أمنيّته، بل في الاستثناء رجوّ الوقوع وفي ترك الاستثناء خشية عدم الوقوع.
وبهذا يجاب عن قول موسى للخضر {ستجدني إن شاء الله صابرًا} مع قول الخضر له آخرًا {ذلك تأويل ما لَم تسطع عليه صبرًا}
وفي الحديث فضل فعل الخير وتعاطي أسبابه، وأن كثيرًا من المباح والملاذّ يصير مستحبًّا بالنّيّة والقصد. وفيه استحباب الاستثناء لِمَن قال: سأفعل كذا.
(1) تقدَّم تخريجه , وتقدم الكلام على لفظة (ايم) مبسوطًا في معناها ولغاتها في كتاب الحدود برقم (358) .