فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 3963

أصحّهما , لا ينعقد إلَّا إن نوى، وعن أحمد روايتان. أصحّهما الانعقاد.

وحكى الغزاليّ في معناه وجهين.

أحدهما: أنّه كقوله تالله , والثّاني: كقوله أحلف بالله.

وهو الرّاجح، ومنهم: من سوّى بينه وبين لعمر الله.

وفرّق الماورديّ بأنّ لعمر الله شاع في استعمالهم عرفًا بخلاف ايم الله.

واحتجّ بعض مَن قال منهم بالانعقاد مطلقًا: بأنّ معناه يمين الله ويمين الله من صفاته، وصفاته قديمةٌ، وجزم النّوويّ في التّهذيب. أنّ قول"وايم الله"كقوله: وحقّ الله.

وقال: إنّه تنعقد به اليمين عند الإطلاق وقد استغربوه.

ووقع في حديث أبي هريرة ما يقوّيه، وهو قوله في قصّة سليمان بن داود عليهما السّلام: وايم الذي نفس محمّد بيده , لو قال: إن شاء الله لجاهدوا. والله أعلم.

واستدل مَن قال بالانعقاد مطلقًا بهذا الحديث , ولا حجّة فيه إلَّا على التّقدير المتقدّم , وأنّ معناه وحقّ الله.

قوله: (لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت) هذا من الأمثلة التي صحّ فيها أنّ"لو"حرف امتناع لامتناعٍ، وقد أتقن القول في ذلك صاحب المغني [1] .

(1) أي: ابن هشام صاحب كتاب"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"وهو جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الحنبلي النحوي الأنصاري. المُتوفى سنة 761 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت