فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 3963

قال ابن مالكٍ: فلو كان جمعًا لَم تحذف همزته، واحتجّ بقول عروة بن الزّبير لَمَّا أصيب بولده ورجله"ليمنك لئن ابتليت لقد عافيت" [1] قال: فلو كان جمعًا لَم يتصرّف فيه بحذف بعضه.

قال: وفيه اثنتا عشرة لغةً جمعتها في بيتين وهما:

همز ايم وايمن فافتح واكسر او أم قل أو قل م أو من بالتّثليث قد شكلا

وأيمن اختم به والله كلاًّ أضف ... إليه في قسمٍ تستوف ما نقلا

قال ابن أبي الفتح تلميذ ابن مالك: فاته أم بفتح الهمزة , وهيم بالهاء بدل الهمزة , وقد حكاها القاسم بن أحمد المعلم الأندلسيّ في"شرح المفصّل"وقال غيره: أصله يمين الله ويجمع أيمنًا , فيقال: وأيمن الله. حكاه أبو عبيدة , وأنشد لزهير بن أبي سلمى:

فتجمع أيمنٌ منّا ومنكم ... بمقسمةٍ تمور بها الدّماء

وقالوا عند القسم: وايمن الله، ثمّ كثر فحذفوا النّون كما حذفوها مِن"لَم يكن"فقالوا"لَم يك"ثمّ حذفوا الياء فقالوا"أم الله"ثمّ حذفوا الألف فاقتصروا على الميم مفتوحةً ومضمومةً ومكسورةً،

(1) أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" (4/ 405 - 406) عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه. وسنده صحيح.

قال أبو عبيد: ليمنك وأيمنك إنماهي يمين , وهي كقولهم: يمين الله. كانوا يحلفون بها , قال امرؤ القيس: فقلتُ يمين الله أبرح قاعدًا ... ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي. انتهى

وأخرجه الدينوري في"المجالسة" (8/ 336) والبيهقي في"الشعب" (12/ 346) (13/ 469) من طرق عن هشام. بلفظ"وأيمك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت