فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 3963

وقال: يستفاد منه أنّ المُصلَّى لا يثبت له حكم المسجد , إذ لو ثبت له ذلك لاجتنب الرّجم فيه , لأنّه لا يؤمن التّلويث من المرجوم , خلافًا لِمَا حكاه الدّارميّ , أنّ المُصلَّى يثبت له حكم المسجد ولو لَم يوقف.

وتعقّب: بأنّ المراد أنّ الرّجم وقع عنده لا فيه كما سيأتي في البلاط [1] ، وأنّ في حديث ابن عبّاس , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجم اليهوديّين عند باب المسجد. وفي رواية موسى بن عقبة , أنّهما رجما قريبًا من موضع الجنائز قرب المسجد.

وبأنّه ثبت في حديث أمّ عطيّة الأمر بخروج النّساء حتّى الحيّض في العيد إلى المُصلَّى [2] وهو ظاهر في المراد. والله أعلم.

وقال النّوويّ: ذكر الدّارميّ من أصحابنا , أنّ مصلَّى العيد وغيره إذا لَم يكن مسجدًا , يكون في ثبوت حكم المسجد له وجهان , أصحّهما لا.

وقال البخاريّ وغيره: في رجم هذا بالمُصلَّى , دليل على أنّ مصلى الجنائز والأعياد إذا لَم يوقف مسجدًا لا يثبت له حكم المسجد , إذ لو كان له حكم المسجد , لاجتنب فيه ما يجتنب في المسجد.

قلت: وهو كلام عياض بعينه. وليس للبخاريّ منه سوى التّرجمة.

قوله: (فلمّا أذلقته) بذالٍ معجمة وفتح اللام بعدها قاف , أي:

(1) انظر حديث ابن عمر - رضي الله عنه - الآتي في قصة رجم اليهوديين برقم (308) .

(2) متفق عليه , وقد تقدّم في العيدين رقم (150)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت