كذا قاله , ونفى أصله ووصفه بالبطلان. إن كان المراد به طريقه , فليس بجيّدٍ , لأنّه ثابت , وإن كان المراد دليله , ففيه نظرٌ أيضًا , لأنّ الآية وردت بلفظ"الشّيخ"ففهم هؤلاء من تخصيص الشّيخ بذلك , أنّ الشّابّ أعذر منه في الجملة، فهو معنىً مناسب.
وفيه جمع بين الأدلة , فكيف يوصف بالبطلان؟!.
قوله: (قال ابن شهاب) هو موصول بالسّند المذكور.
قوله: (فأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع جابر بن عبد الله) وللشيخين من رواية عقيل وشعيب عن الزهري"أخبرني من سمع جابر بن عبد الله"صرَّح يونس ومعمر في روايتهما بأنه أبو سلمة بن عبد الرحمن , فكأنّ الحديث كان عند أبي سلمة عن أبي هريرة , كما عند سعيد بن المسيّب , وعنده زيادة عليه عن جابر.
قوله: (فكنت فيمن رجمه , فرجمناه بالمُصلَّى) في رواية معمر"فأمر به فرجم بالمُصلَّى"وفي حديث أبي سعيد"فما أوثقناه ولا حفرنا له , قال: فرميناه بالعظام والمدر والخزف"بفتح المعجمة والزّاي وبالفاء , وهي الآنية التي تتّخذ من الطّين المشويّ. وكأنّ المراد ما تكسّر منها.
وقوله: (بالمُصلَّى) أي: عنده. والمراد المكان الذي كان يُصلِّي عنده العيد والجنائز، وهو من ناحية بقيع الغرقد، وقد وقع في حديث أبي سعيد عند مسلم"فأمرنا أن نرجمه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد".
وفهم بعضهم كعياضٍ من قوله"بالمُصلَّى"أنّ الرّجم وقع داخله.