ممّا وقع به الجواب الآتي ذكره، والعلم عند الله تعالى.
قوله: (فقال الخصم الآخر: وهو أفقه منه) في رواية سفيان"فقام خصمه , وكان أفقه منه"وفي رواية مالك"فقال الآخر وهو أفقههما".
قال شيخنا في"شرح التّرمذيّ": يحتمل أن يكون الرّاوي كان عارفًا بهما قبل أن يتحاكما فوصف الثّاني بأنّه أفقه من الأوّل , إمّا مطلقًا , وإمّا في هذه القصّة الخاصّة.
أو استدل بحسن أدبه في استئذانه وترك رفع صوته إن كان الأوّل رفعه وتأكيده السّؤال على فقهه، وقد ورد"أنّ حسن السّؤال نصف العلم"وأورده ابن السّنّيّ في كتاب"رياضة المتعلمين"حديثًا مرفوعًا بسندٍ ضعيف.
قوله: (نعم , فاقض بيننا بكتاب الله) في رواية مالك"فقال: أجل"وفي رواية ابن أبي ذئب وشعيب"فقال: صدق. اقض له يا رسولَ الله بكتاب الله"
قوله: (وأذن لي) زاد ابن أبي شيبة عن سفيان"حتّى أقول"وفي رواية مالك"أن أتكلم".
قوله: (فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: قل) وفي رواية مالك"قال: تكلم".
قوله: (قال) ظاهر السّياق أنّ القائل هو الثّاني.
وجزم الكرمانيّ بأنّ القائل هو الأوّل.
واستند في ذلك لِمَا وقع في البخاري عن آدم عن ابن أبي ذئب هنا